ابن عساكر

98

تاريخ مدينة دمشق

خرجت امرأة من بني زهرة في حي ( 1 ) فرآها رجل من بني عبد شمس من أهل الشام فأعجبته فسأل عنها ( 2 ) فنسبت له فخطبها إلى أهلها فزوجوه إياها بكره منها فخرج بها إلى الشام فخرجت مخرجا فسمعت متمثلا يقول ( 3 ) * ألا ليت شعري هل تغير بعدنا * جبوب ( 4 ) المصلى أم كعهدي القرائن وهل آدر ( 5 ) حول البلاط عوامر * من الحي أم أهل بالمدينة ساكن إذ برقت نحو الحجاز سحابة * دعا الشوق مني برقها المتيامن فلم أتركنها ( 6 ) رغبة عن بلادها * ولكنه ما قدر الله كائن * قال فتنفست فوقعت ميتة قال أيوب فحدثت بهذا الحديث عبد العزيز بن أبي ثابت الأعرج فقال أتعرفها قلت لا قال فهي والله عمتي حميدة بنت عمر بن عبد الرحمن بن عوف وهذا الشعر لأبي قطيفة عمرو بن الوليد قاله لما سيره ابن الزبير مع بني أمية إلى الشام 9326 حميدة بنت النعمان بن بشير أم محمد الأنصارية سكنت دمشق ويقال حميدة بالضم قيل إنها التي تزوجها الحارث بن خالد المخزومي ( 7 ) ويقال خال بن المهاجر بن خالد ابن الوليد فقالت في ذلك ( 8 ) * نكحت المديني إذ جاءني * فيا لك من نكحة غاليه ( 9 )

--> ( 1 ) كذا بالأصل وبعض أصول الأغاني ، وفي الأغاني المطبوع : " خف " وهو أشبه ، يقال : خرج فلان في خف من أصحابه أي في جملة قليلة منهم . ( 2 ) زيادة عن الأغاني . ( 3 ) الأبيات في الأغاني 1 / 30 وهي لأبي قطيفة عمرو بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط . ( 4 ) الجبوب : الحجارة والأرض الصلبة ، انظر معجم البلدان . ( 5 ) في الأغاني : ادؤر ، بالهمز ، وكلاهما صحيح . ( 6 ) كذا في رواية الأغاني ، وفي رواية أخرى فيها 1 / 31 وما أحرجتنا . ( 7 ) هو الحارث بن خالد بن العاصي بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، انظر أخباره في الأغاني 9 / 227 . ( 8 ) الأبيات في الأغاني 9 / 227 و 229 . ( 9 ) في الأغاني : غاوية .